الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
517
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
حكم الخمس من حيث ملكه للإمام عليه السّلام بقي هنا أمور أحدها : ظاهر كلمات الأصحاب بل صريحها أن الخمس يقسم ستة أقسام ، ثلاثة منها للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم في حياته الشريفة وللإمام المعصوم القائم مقامه بعد حياته والثلاثة الأخرى لبنى هاشم أيتامهم ومساكينهم وأبناء سبيلهم ، وقد خالف فيه جماعة من العامة ( كما حكى عن الشافعي وأبى حنيفة ) وجعلوه خمسة اسهم بحذف سهم اللّه وان افتتحت الآية به فإنه في زعمهم انما هو من باب التشريف ، فالأمة متفقة على تقسيمه بالأسهم وان خالف العامة في كون الأسهم ستة . نعم حكى عن مالك بان الفيء والخمس واحد يجعلان في بيت المال ، ولكن الفتاوى المحكية عن غيره فيما وصل إلينا شاهدة على التقسيم . وقد صرح في الجواهر بان تقسيمه إلى ستة اسهم مشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة كادت تكون اجماعا بل المسألة اجماعية ، وصرح في ذيل السهام الثلاثة الأخيرة بأنه مقتضى الكتاب والسنة المستفيضة بل المتواترة بل الاجماع . « 1 »
--> ( 1 ) - جواهر الكلام ، المجلد 16 ، الصفحة 88 و 84 .